قطب الدين الراوندي
205
الدعوات ( سلوة الحزين )
هذا أخوكم قد أتاكم متعوذا بكم ، فارفعوا أيديكم ، فرفع أبو عبد الله عليه السلام يديه ورفعنا أيدينا ، ثم قال عليه السلام : ( اللهم إنك خلقت هذه النفس من طينة أخلصتها ، وجعلت منها أولياءك وأولياء أوليائك ، وإن شئت أن تنحي عنها الآفات لفعلت ( 1 ) . اللهم وقد تعوذ ( نا ) ( 2 ) بيتك الحرام الذي يأمن به كل شئ . اللهم وقد تعوذ بنا ، وأنا أسألك يا من احتجب بنوره عن خلقك أسألك ( بحق محمد ) ( 3 ) وعلى وفاطمة والحسن والحسين - يا غاية كل محزون وملهوف ومكروب ومضطر مبتلى - أن تؤمنه بآماننا مما يجد ، وأن تمحو من طينته ما قدر عليها من البلاء وأن تفرج كربته يا أرحم الرحمين ) . فلما فرغ من الدعاء انطلق الرجل فلما بلغ باب المسجد رجع وبكى ، ثم قال : ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) ( 4 ) ، والله ما بلغت باب المسجد وبي مما أجد قليل ولا كثير ، ثم ولى ( 5 ) . 558 - وحدثني الشيخ أبو جعفر النيشابوري رضي الله عنه قال : خرجت ذات سنة إلى زيارة مولانا أبي عبد الله الحسين عليه السلام في جماعة فلما كنا على فرسخين من المشهد أو ثلاث ( 6 ) أصاب رجلا من الجماعة الفالج ، وصار كأنه قطعة لحم ، ( قال ) ( 7 ) وجعل يناشدنا بالله سبحانه أن لا نخليه و ( أن ) ( 8 ) نحمله إلى
--> ( 1 ) في البحار : فعلت . وفي الأصل فقلت . ( 2 ) ما بين المعقوفين من البحار : 47 . ( 3 ) في البحار : بمحمد . ( 4 ) الأنعام / 124 . ( 5 ) عنه البحار : 47 / 122 ح 170 وج 94 / 40 ذ ح 24 . ( 6 ) في البحار : أو أكثر . ( 7 و 8 ) ما بين المعقوفين من البحار .